تقويم الأسنان

  • Home
  • تقويم الأسنان
Ortodonti

تقويم الأسنان (الأرثودونتيا)

إن التخصص في الطب من أجل اكتساب الخبرة ينطبق أيضًا على الفم والفكين والأسنان. فصحة منطقة الفم والفك ضرورية لأداء العديد من الوظائف الحيوية مثل التغذية، الكلام، والتنفس. وفي الحالات التي لا يمكن فيها الحفاظ على صحة الفم والفك من خلال العناية الشخصية فقط، يتدخل الأطباء المختصون. ويُعد تقويم الأسنان تخصصًا يهتم ببنية الفك إلى جانب الأسنان.

يُعتبر الفم عضوًا معقدًا ومتكاملًا مع الفك، ولهذا يتخصص أطباء صحة الفم والأسنان في مجالات دقيقة. فاضطرابات الفك الخَلقية أو التي تظهر في مرحلة البلوغ تُعد حالات تحتاج إلى علاج. وبفضل هذا التخصص، أصبحت مشكلات الفك وسوء انتظام الأسنان من الماضي.

ما هو تقويم الأسنان؟

التغذية هي الأساس الأول لاستمرار حياة الإنسان، وبما أن التغذية تتم عبر الفم، فإن صحة الأسنان والفك تُعد بالغة الأهمية. فاختلال التوازن أثناء المضغ غالبًا ما يكون ناتجًا عن مشكلات في بنية الفك، كما أن ذلك قد يؤثر على النطق أيضًا. ولهذه المشكلات أسباب متعددة، ويهدف علم تقويم الأسنان إلى القضاء عليها.

تُستخدم طرق علاجية مختلفة لتحقيق ذلك. وعلى الرغم من أن مشكلات التقويم غالبًا ما تُلاحظ لدى الأطفال، إلا أنها قد تصيب الأشخاص في جميع الأعمار. ففي المرضى الذين لا يزال نمو الفك لديهم مستمرًا، يمكن استخدام التقويمات والأجهزة لتصحيح وضع الأسنان والفك. أما في الحالات المتقدمة أو لدى البالغين، فقد تكون هناك حاجة إلى تدخلات جراحية أو تعويضات صناعية. ومن خلال هذا التخصص في طب الأسنان، يمكن التخلص من جميع هذه المشكلات.

ما هو الاضطراب التقويمي؟

تُعد اضطرابات بنية الفك من الحالات التي تؤثر سلبًا على جودة الحياة، ولها أسباب متعددة، أبرزها العوامل الوراثية، والعادات المكتسبة في مرحلة الطفولة والرضاعة، إضافة إلى نمط التغذية. كما أن بروز الفك السفلي أو تراجعه، أو عدم التوازن الناتج عن كبر حجم اللسان أو الأسنان، كلها تدخل ضمن مجال تخصص تقويم الأسنان.

يمكن تشكيل الفك دون تدخل جراحي حتى سن معينة، ولهذا فإن فقدان سن مبكرًا قد يؤدي إلى تغيرات في بنية الفك. وتؤدي هذه التغيرات بدورها إلى تشوهات في انتظام الأسنان. ويعمل أطباء التقويم على معالجة هذه المشكلات وإعادتها إلى وضعها الطبيعي.

ما أسباب ظهور مشكلات تقويم الأسنان؟

توجد أسباب عديدة لاضطرابات بنية الفك، ويُعد البدء المبكر بالعلاج الطريق الأفضل للحصول على نتائج مثالية على المدى الطويل. ومن أبرز الأسباب الشائعة:
  • العوامل الوراثية: تُعد من أكثر الأسباب تأثيرًا، إذ يمكن أن تنتقل المشكلات من أفراد العائلة إلى الأبناء، إلا أن الاكتشاف المبكر يزيد من فرص نجاح العلاج.
  • استخدام الرضاعة الصناعية والمصّاصة: الاستمرار في هذه العادات لفترة طويلة قد يؤدي إلى تشوهات في بنية الفك، كما أن عادة مص الإصبع تؤثر أيضًا على شكل الفك.
  • كبر حجم اللسان أو الأسنان: وهي حالات نادرة نسبيًا، لكنها قد تسبب خللًا في بنية الفك وانتظام الأسنان.
  • فقدان الأسنان: فقدان سن في مرحلة النمو دون تعويضه قد يؤدي إلى تحرك الأسنان الأخرى، مما يسبب ازدحامًا وتشوهًا في ترتيب الأسنان.

لماذا يُعد علاج تقويم الأسنان ضروريًا؟

يتغير الفك خلال مراحل نمو الإنسان، ويؤثر هذا التغير بشكل مباشر على مواضع الأسنان. ولهذا يجب متابعة تطور الفك والأسنان معًا من قبل أخصائي تقويم الأسنان. وعلى الرغم من الاعتقاد السائد بأن التقويم مخصص للأطفال فقط، إلا أن بنية الفك تؤثر على صحة الفم والأسنان لدى الجميع.

ولهذا فإن الفحص ضروري في جميع الأعمار. فاضطرابات الفك قد تستمر مدى الحياة، لكنها ليست قدرًا محتومًا. إذ يمكن تصحيحها باستخدام تقنيات وطرق علاجية مختلفة. وقد يؤدي فحص واحد لدى أخصائي تقويم الأسنان إلى تغيير حياة الكثيرين نحو الأفضل.

كما أن التقدم التكنولوجي والخبرة الطبية يسهمان في الوقاية من مشكلات مستقبلية قبل حدوثها. وأفضل علاج هو الوقاية المبكرة. ومن خلال هذا التخصص الدقيق في طب الأسنان، يمكن الحفاظ على صحة الفم مدى الحياة.

الطرق المستخدمة في علاج تقويم الأسنان

يبدأ العلاج بعد الفحص الدقيق ووضع خطة علاجية مناسبة من قبل الطبيب المختص، حيث يتم إعداد نموذج يوضح الشكل المثالي للفك والأسنان، ويُصمم هذا النموذج خصيصًا لكل مريض. وتشمل طرق العلاج ما يلي:
  • استخدام الأجهزة التقويمية: وهي أجهزة داخل الفم تُستخدم لتوجيه الأسنان إلى وضعها الصحيح، وتعتمد على دعم آلية النمو الطبيعي للجسم. وتنقسم إلى:
    • أجهزة متحركة
    • أجهزة وظيفية
    • أجهزة ثابتة
  • التدخلات الجراحية: في الحالات التي لا تنجح فيها الطرق الأخرى، قد يتم اللجوء إلى الجراحة لتصحيح اضطرابات الفك باستخدام الطعوم أو الزرعات.

أهمية التثبيت بعد العلاج

بعد الانتهاء من علاج تقويم الأسنان، تُعد مرحلة التثبيت ضرورية للحفاظ على النتائج. حيث تُستخدم أجهزة التثبيت (Retainer) لضمان بقاء الأسنان في وضعها الصحيح، نظرًا لأن عظام الفك تبقى قابلة للتغير. وتوجد أجهزة تثبيت متحركة، ثابتة، أو شفافة، ويحدد الطبيب النوع المناسب حسب الحالة. ويؤدي الالتزام بتعليمات الطبيب إلى تحقيق نتائج مثالية ودائمة.

من يجب أن يخضع للفحص التقويمي؟

تقويم الأسنان مجال يحتاجه الجميع، فامتلاك أسنان مصطفة بشكل صحيح وقادرة على المضغ السليم هو حق لكل إنسان. ولتحقيق ذلك، يجب رسم خريطة دقيقة لبنية الفم، يقوم أخصائي التقويم بتحليلها وتحديد المشكلات ووضع خطة العلاج المناسبة.

ولهذا يجب أخذ فحوصات الأسنان على محمل الجد والالتزام بتوصيات الطبيب، إذ يمكن للعلاج المناسب أن يرفع جودة الحياة بشكل كبير، من حيث التغذية السليمة، سهولة النطق، والمظهر الجمالي. والطريق إلى الأسنان السليمة يمر عبر هذا التخصص الدقيق في طب الأسنان.

لماذا يُعد فحص تقويم الأسنان مهمًا؟

بفضل التقدم التكنولوجي والخبرة الطبية، يمكن اليوم علاج العديد من المشكلات أو حتى الوقاية منها قبل حدوثها. فالأسنان المصطفة بشكل صحيح تسهم في تقليل تكوّن البكتيريا، وتسهيل العناية اليومية بالفم.

إن جعل العناية بالفم وزيارات طبيب الأسنان عادة منتظمة هو مسؤولية شخصية. ومن خلال تقويم الأسنان، يمكن تصحيح اضطرابات الفك وسوء انتظام الأسنان، مما ينعكس إيجابًا على الصحة العامة وجودة الحياة والثقة بالنفس. ولهذا، لا ينبغي إهمال هذا التخصص، فجميع الأشخاص بحاجة إلى فحص لدى أخصائي تقويم الأسنان.